جاري التحميل
جاري التحميل

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرته الدولية، معلنا نهاية رحلة استثنائية امتدت 23 عاما مع منتخب بلاده، صنع خلالها تاريخا حافلا بالأهداف والألقاب والأرقام القياسية، ليغادر المشهد الدولي باعتباره أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم والهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية. بدأت رحلة رونالدو الدولية في 20 آب 2003، عندما خاض مباراته الأولى مع المنتخب البرتغالي أمام كازاخستان، وكان يبلغ 18 عاما، مرتديا القميص رقم 17، بعدما دخل بديلا للويس فيغو مع بداية الشوط الثاني. وسجل هدفه الدولي الأول في 12 حزيران 2004 أمام اليونان، في افتتاح كأس أمم أوروبا، قبل أن يرتدي الرقم 7 مع المنتخب في أولمبياد أثينا 2004، ليصبح لاحقا رقمه الدائم بعد اعتزال فيغو دوليا عام 2006. وفي عام 2007، تولى شارة قيادة المنتخب، ليبدأ مرحلة جديدة من مسيرته أصبح خلالها القائد والرمز الأول للكرة البرتغالية. وخاض رونالدو 234 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفا، ليصبح صاحب الرقم القياسي العالمي في عدد المشاركات والأهداف على مستوى المنتخبات الوطنية للرجال. كما نجح في تسجيل 10 ثلاثيات دولية، وأحرز أهدافا في 25 عاما تقويميا متتاليا، مؤكدا استمراريته التهديفية على مدار أكثر من عقدين. وعلى صعيد البطولات الكبرى، شارك رونالدو في ست نسخ من كأس العالم، أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026، وسجل 11 هدفا، ليصبح أول لاعب يهز الشباك في ست نسخ مختلفة من البطولة. كما خاض ست نسخ من كأس أمم أوروبا، وسجل 14 هدفا، ليبقى الهداف التاريخي للمسابقة. وكان الإنجاز الأبرز في مسيرته الدولية قيادة البرتغال إلى إحراز لقب كأس أمم أوروبا عام 2016 للمرة الأولى في تاريخها، بعدما تغلبت على فرنسا في المباراة النهائية. ورغم تعرضه للإصابة ومغادرته الملعب خلال الشوط الأول، بقي إلى جانب زملائه وشارك في توجيههم حتى صافرة النهاية. وأضاف إلى سجله لقب دوري الأمم الأوروبية عام 2019، قبل أن يكرر الإنجاز عام 2025، ليختتم مسيرته بثلاثة ألقاب كبرى مع منتخب بلاده. كما شهدت مسيرته الدولية محطات تاريخية أخرى، أبرزها تحطيم الرقم القياسي السابق للإيراني علي دائي في عدد الأهداف الدولية، بعدما تجاوز حاجز 109 أهداف عام 2021، ثم انتزاع صدارة اللاعبين الأكثر مشاركة دوليا، ليصبح صاحب رقم قياسي عالمي في الفئتين. وباعتزاله الدولي، يطوي رونالدو صفحة امتدت لأكثر من عقدين، تاركا خلفه 234 مباراة و146 هدفا وثلاثة ألقاب كبرى مع البرتغال، فضلا عن أرقام يصعب تكرارها، فيما لا تعني هذه الخطوة نهاية مسيرته الكروية، إذ يواصل مشواره مع النصر السعودي، وسط طموح الوصول إلى حاجز الألف هدف رسمي قبل الاعتزال النهائي.